العبيد الوجهاء في الخليج
د.إ32.00
العبيد الوجهاء في الخليج
ركزت غالب كتب التاريخ على الملوك والأمراء والحروب والغزوات وفتوح البلدان، في حين اهتم نوع آخر بالعلماء والقضاة والرؤساء والنخب. أما كتب الأنساب، فقد ركزت على القبائل والأسر وتسلسل النسب، ويأتي ذكر العبيد فيها عرضًا، فلا توجد كتب لأنساب العبيد، بل يكون العبد جزءًا من رواية السيد أو القبيلة. وهذا يعني أن غياب العبد عن المصدر لا يدل بالضرورة على غياب دوره، بل قد يكون نتيجة لطريقة التأليف والموضوعات التي اهتم بها المؤرخ أو النسابة.ونوظّف هنا مصطلح “العبيد الوجهاء” للإشارة إلى العبيد الذين اكتسبوا مكانة اجتماعية أو سلطة سياسية أو عسكرية، ومارسوا نفوذًا على أشخاص أحرار، بمن فيهم بعض أفراد النخب التجارية أو الاجتماعية وحتى الدينية. ويستخدم المصطلح هنا بوصفه أداة تحليلية تجمع هذه الحالات، ولا يعني أنه كان وصفًا متداولًا في المصادر نفسها. كذلك لا يعني وصفهم بالوجهاء أنهم أصبحوا متساوين مع الحكام أو التجار أو أصحاب الأنساب المعروفة، كما لا يعني أنهم خرجوا بالضرورة من وضع العبودية. إنما يشير المصطلح إلى المكانة الفعلية التي اكتسبها عدد محدود منهم بسبب قربهم من الحكام، أو ثقة أسيادهم بهم، أو قدراتهم العسكرية والإدارية، أو طول خدمتهم داخل الأسر الحاكمة. فالوجاهة تشير هنا إلى المكانة والنفوذ اللذين حصل عليهما العبد، في حين تشير السلطة السياسية إلى قدرته على إصدار الأوامر وإدارة الرجال أو الأموال. وقد تجتمع الوجاهة والسلطة في حالة واحدة، وقد توجد إحداهما دون الأخرى.المؤلف


Reviews
There are no reviews yet.