كلا إن معي ربي سيهدين | أحمد الصابوني

د.إ49.00

43 People watching this product now!
Description

ليست كل الحِصـارات حولك جدرانًا تُرى، بعضها يُبنى في الداخل: في صدرك، في أفكارك، في ذلك الصوت الذي يهمس لك كلما ضـاقت بك الحياة: انتهى الطريق حتى موسى عليه السلام، نبيٌّ من أُوَّلي العزم، وُضِع في مشهدٍ لا يُحتمل: بحرٌ أمامه، وفـرعون وجنـوده خلفه، وقوم موسى قالوا: ﴿إِنَّا لَمُدۡرَكُونَ﴾ لكنه عليه السلام قال بثبات: ﴿كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾ ثم جاء الأمر: ﴿أَنِ
ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡبَحۡرَۖ﴾.
عصا أمام بحر…؟!
لكن المعجزة لا تُقاس بحجم السبب، بل بطاعة الفعل. الله قادر أن يشقَّ البحر بلا سبب، لكنه أراد أن يُعلِّمك: افعل ما تستطيع ولو بدا صغيرًا. وهكذا حياتك: مشكـلات أكبر من قدرتك، قرارات تؤجلها، أبواب لا تطرقها لأنك تظنها لن تُفتح. لكن البحر لا ينشقُّ لمن ينتظر زواله، بل لمن يضرب عصاه رغم وجوده. ابدأ ولو بخطوة صغيرة. تكلَّم ولو بصوت مرتجف. غيِّر ولو تغييرًا بسيطًا. اترك ولو شيئًا تتعلق به. واطرق الباب ولو ظننت أنه لن يُفتح. أنت لست موسى، لكن رب موسى هو ربك. قد لا تنشقُّ لك بحارٌ، لكن قد تنشقُّ مخـاوفك. وقد لا ترى معجزة، لكن قد ترى فتحًا يغيِّر كل شيء. حين تحاصرك الحياة، لا تقل: لا يوجد مَخرج. قل: أنا لا أراه بعدُ. ثم دُقَّ عصاك وتحرَّك ولا تستسلم، فربما لم تكن المشكـلة في غياب الطريق… بل في أنك لم تبدأ بعدُ. وربما كان بينك وبين الفرج: ضربة صدق واحدة، وخطوة شجـاعة واحدة، ويقين يقول: ﴿كَلَّآۖ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهۡدِينِ﴾.

Reviews (0)

Reviews

There are no reviews yet.

Be the first to review “كلا إن معي ربي سيهدين | أحمد الصابوني”

Your email address will not be published. Required fields are marked *